محمد الريشهري

235

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

هذه الراية رجلا يحبّ الله ورسوله ، يفتح الله على يديه . قال عمر بن الخطّاب : ما أحببت الإمارة إلاّ يومئذ . قال : فتساورت لها ( 1 ) رجاء أن أُدعى لها . قال : فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّ بن أبي طالب فأعطاه إيّاها ، وقال : امشِ ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك . قال : فسار عليٌّ شيئاً ثمّ وقف ولم يلتفت ، فصرخ : يا رسول الله ! على ماذا أُقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها ، وحسابهم على الله ( 2 ) . 207 - صحيح البخاري عن سلمة : كان عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) تخلّف عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في خيبر ، وكان رمداً ، فقال : أنا أتخلّف عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! فلحق به ، فلمّا بتنا الليلة التي فتحت قال : لأُعطينّ الراية غداً - أو : ليأخذنّ الراية غداً - رجل يحبّه الله ورسوله ، يفتح الله عليه . فنحن نرجوها ، فقيل : هذا عليّ ، فأعطاه ، ففُتح عليه ( 3 ) . 208 - صحيح مسلم عن سلمة : أرسلني [ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ] إلى عليّ وهو أرمد فقال : لأُعطينّ الراية رجلا يحبّ الله ورسوله ، أو يحبّه الله ورسوله ( 4 ) . قال : فأتيت عليّاً

--> ( 1 ) تساورتُ لها : أي رفعتُ لها شخصي ( النهاية : 2 / 420 ) . ( 2 ) صحيح مسلم : 4 / 1871 / 33 ، مسند ابن حنبل : 3 / 331 / 9000 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 64 / 19 ، الطبقات الكبرى : 2 / 110 وزاد فيه " ويحبّه الله ورسوله " ، تاريخ الإسلام للذهبي : 4072 ، دلائل النبوّة للبيهقي : 4 / 206 ، تاريخ دمشق : 42 / 82 / 8423 . ( 3 ) صحيح البخاري : 4 / 1542 / 3972 وج 3 / 1086 / 2812 ، صحيح مسلم : 4 / 1872 / 35 ، دلائل النبوّة للبيهقي 4 / 206 . ( 4 ) كذا في المصدر ، والمناسب : " ويحبه " كما ورد في السنن الكبرى ، والطبقات والمناقب .